لماذا لم تتحدث منذ زمن ؟! وهل ترى الوقت مناسبا للحديث ؟! أليس من الضرورة في هذه الظروف أن تتوحد الجهود وأن ننسى الخلافات حتى نتجاوز هذه الأزمة ؟؟
نعم ..
هذه وجهة نظر سليمة ، وأنا أدعمها وأؤيدها بشدة ، ولكن ما بالنا وقد سقطت الكثير من الدماء ؟ وارتقت الكثير من الأرواح الطاهرة إلى بارئها !!
كان لابد أن يخرج صوت ينادي : كفانا دماءا .. كفانا غفلة !!
غفلة !! أي غفلة تلك التي تتحدث عنها ؟؟ وأي دماء التي تنادي بأن يقف سيلها ؟؟
أراك تلوم المقتول وتنسى القاتل !! ألم يكن من الأولى أن تتوحد مع قيادتك في هذه المحنة لكي تتمكنا سويا من محاسبة من قتل إخوانك ؟؟
لا والله .. انا لا ألوم المقتول .. ولكن أسأله سؤالا بالعقل والمنطق :
أخي .. يا من قتلت في سبيل الله .. يا من أبكيك كلما تذكرتك .. يا من يؤلمني فراقه .. ويعز على بعده عني .. يا من يقتلني كل يوم له اشتياقي ..
أخي .. يا من غيبت في غياهب السجون .. وحرمت من أهلك وأبنائك .. يا من حرمنا صحبتك .. ونصيحتك وتوجيهك !!
أخي .. يا من نزلت للشارع لتتظاهر .. ثم عدت وقد فقدت عينك أو بترت يدك أو ساقك .. فقدر الله أن يسبقك جزء منك إلى باريك .. شافعا لك عنده .. حتى إذا جئت يوم القيامة .. قال لك : عبدي .. فيم ذاك ؟؟ قلت : فيك يارب ..
أخي .. يا من بايعناك قائدا وزعيما .. ألا ترى أن هذه الدماء التي تسيل رعية قد استرعاك الله عليها !! فلم فرطت فيها ..
توقف يا رجل .. أراك تلقي باللوم على إخوانك وتقول أنهم فرطوا في الدماء !! كيف ذاك ؟؟ أفرط البلتاجي في دم ابنته ؟ أفرط بديع في دم ابنه !!
لا يا إخواني الأمر ليس كذلك .. ولكن ..
أليس من الغباء أن تقوم بالتجربة في كل مرة بنفس الطريقة ثم تنتظر نتيجة جديدة !!
أليس من الخطأ أن تظل على نفس المنوال كل يوم حتى يحفظ عدوك طريقة تحركك !!
أليس من الكارثي ألا نحدد حتى هذه اللحظة أهدافاً لثورتنا تلك !!
أرانا نتحرك بلا هدف ولا غاية ؟
قل لي بالله عليك .. اذا سألك أحدهم .. لماذا تنزل الشارع ؟؟ بم ستجيب ؟؟
هل ستقل له : من أجل دماء الشهداء ؟
أقول انا لك : ولماذا كنت تنزل أنت وهم قبل أن يستشهدوا !!
أعلم أن كثيرا من إخواني لديه أهداف حقيقية .. ولكن ما هى المساحة المشتركة بين أهدافك تلك وأهداف غيرك من الثوار الآن ؟؟
ولماذا لا يتبنى قادة الثورة حتى الآن أهدافا محددة .. وآليات معروفة .. بحيث نقيس عليها مدى نجاح حراكنا القائم ..
إخواني .. نحن الآن في شهرنا السابع من انتفاضتنا المباركة .. سقط منا الكثير من الشهداء والمصابين .. وأسر منا العديد من المعتقلين والحرائر .. إلا أننا لم نحرز حتى اللحظة أي تقدم ملحوظ !!
إخواني .. اعلموا أن جماعة الإخوان المسلمين أخطأت طوال الفترة الماضية أخطاءا سياسية أدت إلى حالة من الاستقطاب في الشارع المصري .. الحالة التي تسببت في الانقلاب العسكري وسيل الدماء القائم الآن .. إلا أنني لست في وقت مراجعة هذه الأخطاء .. فليس من نبل الأخلاق أن تصارع الأسد الجريح .. ولكنني في وقت من الأوقات .. سأخاطب وعي شباب الإخوان .. سأدعوهم للتفكير .. سأدعوهم للإبداع .. حتى لا يكونوا عبءا على قادتهم .. وحتى لا يكونوا شركاء معهم في الوزر !!
إخواني .. مدونتي هذه .. "كلمات" إنما هى دعوة للتفكير .. ومراجعة ما فات .. عسانا أنا نأتي بحق من مات ..



حاسس انك قريت افكارى :) ، تسلم يا هندسة روعة ..
ردحذف:)
حذفتسلم :)
ردحذفالله يسلمك :)
ردحذف