كتب - محمد أشرف :
من ذا الذي يقدر أن يسب الإخوان , من ذا الذي
يستطيع أن ينتقص من قدرهم ، وهم من هم ؟
الإخوان المسلمون ..
تلك الدعوة السلفية ، والطريقة السنية ، والحقيقة
الصوفية ، والهيئة السياسية ، والجماعة الرياضية ، والشركة الاقتصادية ، والهيئة
الاجتماعية ، كيف لي أن أقول عنهم ما ليس فيهم ، وأدعي عليهم ما
ليس بهم ، فهم
إخواني وأقراني وأحبابي ونور عيني ، بينهم تربيت ، وفيهم ترعرعت ، ومن معينهم ارتويت
!!
الإخوان الذين قاوموا الانجليز وأذاقوهم الويلات ،
أم الإخوان الذين وقفوا في وجه المد الصهيوني من أول يوم ، وقاتلوه قتالا يفخر به كل مسلم !!الإخوان
الذين صبروا في سجون الطاغية عبدالناصر ، صبروا على الايذاء والتعذيب والتنكيل ، وضربوا
لنا أروع الأمثلة في الفداء والتضحية والبذل ، ثم خرج مرشدهم الهضيبي – بكل حب – ليقول
لنا : دعاة لا قضاة !!
الإخوان الذين تحدوا جميع محاولات التغريب لأمتنا
الإسلامية ، وأعلنوها واضحة صريحة قوية مدوية ، يوم أن نسى الجميع : الإسلام هو
الحل !!الإخوان
الذين قاوموا نظام مبارك الخائن ، وكانوا له كالشوكة في حلق نظامه !! وقدموا خلال
فترة حكمه ما يربوا عن الأربعين ألف معتقلا في سجون مصر المختلفة .
الإخوان الذين نزلوا مع الشعب المصري في ثورته على
الطغاة في الخامس والعشرين من يناير ، فضربوا أروع الأمثلة في الشجاعة والرجولة ، وقدموا
من الشهداء والمصابين والمعتقلين خلال ثورة يناير الكثير والكثير ، الإخوان الذين حموا ميدان التحرير يوم موقعة الجمل
بصدورهم العارية !!
الإخوان
الذين ضحوا ومازالوا يضحون ، فمرشدهم في السجن أسيرا بعدما قدم ابنه لله شهيدا ،
وبيوتهم ما فيها بيت إلا ويبكي ليل نهار على فراق أحد الأحباب ما بين شهيد وجريح
ومعتقل !!
قادة
الإخوان الذين صودرت أموالهم ، وسلبت ممتلكاتهم ، وقُتل أبنائهم ، وشردت أسرهم ،
وشباب الإخوان الذي فقد الأحباب ، ما بين شهيد فقدناه ضحكته وكلماته ، وأسير فقدنا
نصحه لنا وتوجيهاته ، ومصاب سبقه جزء منه إلى مولاه ، شاكيا له قسوة الحياة ،
وتجبر الطغاة !!
الإخوان المسلمون ..
الجماعة التي قدمت لنا البنا وقطب ، والياسين
والرنتيسي ، وعقل وعياش ، الجماعة التي تخرج من مدرستها القرضاوي والغزالي وسيد
سابق ، الجماعة التي تربى فيها عمار
ياسر وفادي فريد ومحمد بيومي وعمر نيازي وحسام شوقي وغيرهم من الشهداء .
الإخوان المسلمون ..
الجماعة التي عرفت فيها
معنى الحب في الله ، وجوهر البذل في سبيل الله ، وحقيقة التضحية بالغالي والنفيس ،
والمراد الحقيقي من دين الله ، الجماعة التي صاحبنا فيها الشهداء ، وتعرفنا فيها
على الأتقياء ، وحفظنا القرآن في أسرها ، وقمنا الليل في كتائبها ، وبكينا مجد
أمتنا في مخيماتها .
الإخوان المسلمون ..
الجماعة التي علمتنا أنا
الدعوة ليس لها وقت ولا مكان ، وعلمتنا أن نعتذر للأعذار ، وكيف يكون الاخ منا
داعية في جميع حالاته ، الجماعة التي ربتنا على أن الله غايتنا فلا نبتغي أحد سواه
، وأن رسوله قدوتنا فنجتهد في تطبيق سنته إلى يوم نلقاه ، وأن القرآن دستورنا فلا
دستور لنا إلاه ، وأن الجهاد هو السبيل وإن شق على النفس أذاه ، وأن أسمى المُنى
هو الموت في سبيل الله !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق